السيد الطباطبائي

24

حياة ما بعد الموت

من المرحوم القاضي » ، بل وان مسلك تفسير القرآن بالقرآن كان العلامة الطباطبائي الذي اشتهر به قد تعلمه من درس المرحوم القاضي وجاراه فيه « 1 » . أخلاقه إن الخصال الطيبة والأخلاق النبوية التي تحلى بها السيد الطباطبائي قد أدهشت كل من عرفه عن قرب . فابنته السيدة نجمة السادات تصفه فتقول : « كانت له أخلاق وسلوك محمدي ، لم يكن ينفعل ولا يغضب أبدا ، كما أني لم أسمعه يتحدث بصوت عال في أي وقت من الأوقات ، ولكن في الوقت الذي كان فيه لينا في طبعه وخلقه ، كان حاسما وحازما أيضا . على سبيل المثال كان مواظبا على أداء الصلاة أول وقتها ولا يتهاون في ذلك ، كما كان يذكر الآخرين وينهاهم عن التهاون بشكل صريح جدا » . وقد بلغ تأثيره في تلامذته ومن عاشره حدا عجيبا فيقول تلميذه المرحوم السيد محمد حسين الطهراني : « ما لم أكن أتصوره هو فقدان هذا الرجل ، فموت هذا الرجل الرباني هو موت العالم ، لأنه كان علامة العالم » . تواضعه أنه كان يرفض الجلوس خلال إلقاء الدرس على فراش خاص يعطيه امتيازا عن طلابه وحينما يعترض عليه يجيب :

--> ( 1 ) من أعلام الفكر والقيادة المرجعية ، عبد الكريم آل نجف : 366 - 368 .